رقم الخبر: 301583 تاريخ النشر: كانون الثاني 13, 2021 الوقت: 16:12 الاقسام: مقالات و آراء  
أمريكا على كف عفريت

أمريكا على كف عفريت

يبدو ان عدم اظهار الرئيس الامريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، اي تعاطف مع قتلى الهجوم على الكونغرس، وعدم اهتمامه بمصير نائبه مايك بنس، الذي تم تهريبه من الكونغرس قبل وصول انصار ترامب اليه، وعدم ندمه على الخطاب التحريضي الذي القاه امام انصاره وتشجيعهم على اقتحام مبنى الكونغرس، يؤكد على وجود اصرار لدى الرئيس الامريكي المهزم، على هدم المعبد على الجميع، انطلاقا من مبدأ «علي وعلى اعدائي».

المؤشرات التي تدل ان اياما سوداء تنتظر امريكا، كثيرة، منها ما نقلته وسائل اعلام امريكية، عن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي «إف بي آي» قوله: ان هناك معلومات عن تحذير وجّهته مجموعة مسلحة بتنظيم انتفاضة ضخمة إذا وافق الكونغرس على تفعيل التعديل الـ25 من الدستور لعزل الرئيس دونالد ترامب قبل انتهاء ولايته يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري.

ووفق المعلومات التي نشرتها شبكة «إيه بي سي»، نقلا عن مكتب التحقيقات الفدرالي- فإن هذه المجموعة تخطط للتوجه إلى واشنطن يوم 16 من الشهر الجاري، وتحرّض على اقتحام المحاكم ومقارّ فدرالية في حال عزل ترامب قبل يوم تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن. كما تخطط تلك المجموعة لتنظيم احتجاجات مسلحة أمام مقارّ المجالس التشريعية في الولايات الـ50، بدءا من الـ16 من هذا الشهر وحتى يوم التنصيب.

الرئيس الامريكي المنتهية ولايته ترامب، لا يبدو انه قلقا من هذه الاخبار، بل على العكس تماما، حيث طالما اكد على حالة الغضب الذي يلف الامريكيين بسبب ، اصرار الديمقراطيين على محاكمته وعزله ومسائلته. حيث وصف، محاولات عزله بأنها عملية «خطيرة» وحذر من أنها ستتسبب بـ «غضب واسع». الامر الذي اعتبره المراقبون، ضوء اخضر من ترامب لانصاره من الجماعات العنصرية والمتطرفة بالبدأ بالتحرك، للضغط على الديمقراطيين لوقف تحركاتهم ضده.

وفي استهداف واضح لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ، ورئيس الاقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشك تشوفر، قال ترامب: «من أجل أن تُكمل نانسي بيلوسي وتشك تشومر الطريق، أعتقد أن الأمر يتسبب بغضب واسع لبلادنا، يتسبب بغضب واسع، ولا أريد العنف». وهو ما اعتبر تهديد واضح للشخصيتين اللتين كانتا مستهدفتين بشكل مباشر ورئيسي من الجماعات العنصرية والمتطرفة، حيث القت الشرطة القبض على العديد من الاشخاص كانوا يخططون لقتل اعضاء ديمقراطيين في الكونغرس على رأسهم بيلوسي.

اللافت أيضا، ان ترامب، لا ينفك يلوح بقوة انصاره وما يمكن ان يفعلوه اذا ما امرهم، كما فعل لدى اقتحامهم الكونغرس، حيث ادعى ان حجبه عن مواقع التواصل الاجتماعي تسبب بـ «غضب» وأنه لا يزال يتمتع بـ «دعم جارف»، رغم خسارته الانتخابات الرئاسية ومواجهته لمحاولة عزل ثانية. وقال للصحفيين: «أعتقد أن شركات التكنولوجيا الكبيرة تقوم بعمل سيء للغاية لبلادنا ومن أجل بلادنا»، وأضاف: «أعتقد أن الأمر سيكون بمثابة خطأ كارثي بالنسبة لها».

هذا الاصرار الواضح لدى ترامب على تحدي مؤسسات الدولة الامريكية، والنظام السياسي، والديمقراطية الامريكية، بالاعتماد على مجاميع من المتطرفين العنصريين والمسلحين، يؤكد على ان امريكا وحتى العشرين من شهر يناير/ كانون الثاني، ستكون على كف عفريت، اذا لم يتمكن النظام السياسي الامريكي، من عزل ترامب قبل فوات الاوان، بعد ان اثبتت سلوكيات الرجل، انه غير طبيعي وغير متزن.

 

 

بقلم: فيروز بغدادي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8418 sec