رقم الخبر: 292186 تاريخ النشر: أيلول 22, 2020 الوقت: 13:31 الاقسام: مقالات و آراء  
حرب مفروضة ودفاع مقدس

حرب مفروضة ودفاع مقدس

لا تزال تداعيات الحرب القذرة، التي قام بها ازلام النظام البعثي البائد في العراق، بإسناد وتواطؤ القوى السلطوية، واذنابهم من الأقزام...

 الشيوخ العربان، بضخهم الأموال بلا حساب وكتاب، ووضعهم جزرهم الخليجية، تحت أمرة عصابة صدام المارقة، بهدف القضاء على الثورة الاسلامية، الشعبية الفتية واجتثاث جذورها ... لا تزال التداعيات، بعد مرور اربعين عاما على اندلاع الحرب، حاضرة... حية... في كل مكان من ارض ايران الاسلامية، وفي كل ذهن وفكر، لدى شرائح الشعب الايراني المختلفة، ورغم الدمار الشامل، الذي تعرض له الشعبان المسلمان، الايراني والعراقي، من ازهاق لأرواح بريئة، وإبادة للبنى التحتية، فقد خرجت الثورة الاسلامية المظفرة، مرفوعة الهامة، صلبة العود، وضاربة الجذور بأعماق التاريخ، بقادتها الأشاوس، الذين ارتضوا مسار الحق والحقيقة، فاما النصر واما الشهادة في سبيل الله تعالى، وعلى رأسهم مجاهد، صنديد وقائد فذ، لا تلومه في الحق لومة لائم، ولا تثنی عزيمته التضحيات مهما بلغت... سار داعيا الى العز والكرامة، واحياء دين الله المتعال، ومقارعة الظلم والطاغوت، وتطهير ارض ايران خاصة من الارجاس، كجده سيد الشهداء الحسين عليه السلام... الا وهو الامام الخميني (قدس سره)، الذي ارتقى منصة الفداء والتضحية، غير مبال بما اعده له، ازلام الشيطان الاكبر، امريكا، والدائرین في فلكهم، والمسبحين لهم، من شيوخ العربان، الغربان! الذين لا تساوي عقولهم وافكارهم، وان اجتمعت ككتلة واحدة، لا تساوي عطسة معز! فقد ذهبت (القادسية) وذهب (القائد الضرورة، قائدها!) ادراج الرياح، غير ماسوف عليه!. لقد هرب (قائد العروبة!)، يلتمس النجاة... حيث حط به المطاف الى حفرة، يختبئ فيها كجرذ، ضاقت به الارض ما وسعت!... هرب من الذين اتو به الى الحكم ودعموه بالمال والسلاح، بعد ان سطى عليهم، ليحبوهم بما قدموا له، وقاموا به من مكرمات تجاهه، في حربه ضد الاسلام والمسلمين!... فكان نصيبه مما فعل، الابادة والخزي والعار!... هكذا هو التاريخ... وهكذا هو مصير الطغاة... "فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنین فاعتبروا يا اولي الابصار." «سورة الحشر/ الآية 2».

لقد اطلقها الامام الخميني (قدس سره) صرخة مدوية، لا يزال صداها ماثلا، في كل  حدب وصوب من ارض ايران الاسلامية كما ذُكر في صحيفة الإمام العربية «ج15، ص 208»: "ان حزب البعث الخبيث في العراق، يتدحرج في منحدر السقوط، نحو العذاب الأليم من خلال دافعه الشيطاني . ولكن الشعب الايراني والجيش وحرس الثورة وقوات التعبئة (البسيج)، وسائر القوات المسلحة العسكرية، جميعهم يسيرون نحو بلوغ قمة السعادة، وهي احدى الحسنيين، اما النصر واما الشهادة وبلوغ لقاء الله". ان المتتبع للأحداث على اختلافها ومشاهدها على مستوى العالم، يتضح له الموقف، كشمس الظهر في رابعة النهار... ويرى امام عينيه، كيف ان السحر ينقلب على الساحر بأقرب مما يتصورون! ولكن... ما اكثر العبر وأقل المعتبر!. فما نشاهده اليوم، من هرولة دويلات الانبطاح للتطبيع مع عدو الاسلام الاول، الكيان الصهيوني الا غيضا من فيض... فهل فقد هؤلاء العربان، عقولهم وجنوا او تحولوا الى مخلوقات ممسوخة، مسلوبة الارادة، ومطايا يعتلي ظهورها بنو صهيون؟!... يبتغون الأمن والإستقواء، من كيان لا يقدر حتى على حماية نفسه! فكيف ذلك وفاقد الشيء لا يعطيه!. ان مصيرهم محتوم، كمصير من سبقهم الى (عبادة) الشيطان الاكبر، امريكا. لقد اضاءت صفحات التاریخ، مواقف وکلمات خالدة، مزمجرة في وجوه عبدة الشياطين... من سيد الشهداء الحسين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين، وأصحابه الميامين، الى الامام الخميني (قدس سره)، حفيد الامام الحسين عليه السلام... قال سماحته في صحيفته «ج16، ص 390»: "ينبغي على الشعب الايراني الشريف، من العلماء والجامعيين والكسبة والتجار، والشباب الاعزاء، والطلبة والمقاتلين وسائر شرائح الشعب، ان يبرهنوا في (اسبوع الدفاع المقدس)، على دعمهم للجمهورية الاسلامية والقوات المسلحة، المضحية في سبيل الاسلام وايران، وان يحيوا ذكرى الشهداء الذين اصبحت الجمهورية الاسلامية وانتصاراتها، مرهونة بتضحياتهم". وان غدا لناظره لقريب.

 

 

بقلم: د. سيد محمود خواسته  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / موقع الإمام الخميني (قدس)
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/4950 sec