رقم الخبر: 285721 تاريخ النشر: تموز 01, 2020 الوقت: 14:55 الاقسام: سياحة  
مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع) في مشهد.. تاريخ يعود الى أكثر من 12 قرناً
على أعتاب ذكرى ميلاد ثامن أئمة الهدى (ع)

مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع) في مشهد.. تاريخ يعود الى أكثر من 12 قرناً

مرقد يعود تاريخه الى أكثر من 12 قرناً حيث قامت مدينة مشهد المقدسة باستشهاد الامام علي بن موسى الرضا (ع) ثامن أئمة الهدى (ع) في منطقة طوس وتحديداً في قرية «سناباد» ومنذ ذلك الزمن أي سنة 203 للهجرة، اشتهرت هذه المنطقه المقدسة «بمشهد الرضا».

وشيئاً فشيئاً تجمعت واعتكفت مجموعات حول المرقد الرضوي المقدس وتم بناء قلعة محصنة تحيط بالمرقد هذا في القرن الرابع الهجري.

- تم بناء اول حجر للمضجع الشريف للامام علي بن موسى الرضا (ع) من حجر الرخام الذي تصل أبعاده الى 4030 X  وقطره 6 سنتيمترات. ويحتفظ به حالياً في المتحف الرئيس التابع للعتبة الرضوية المقدسة. وقد نقشت على هذا الحجر عبارات بالخط الكوفي تتضمن آيات قرآنية واسماء المعصومين وأئمة الهدى (ع)، ويحظى هذا الحجر بأهمية خاصة نظراً لقدمه ونوع الخط المنقوش به. لقد تم نصب الحجر هذا على المرقد المبارك منذ بدايات القرن السادس الهجري، والتاريخ المؤرخ على الحجر هو عام 516 للهجرة.

مرت الأيام وطرأت على حجر المضجع المقدس تغييرات شتى شملت ارتفاعه وحجمه وحتى شكله إذ تغير شكله المكعب في المراحل اللاحقة الى شكل صندوق.

- وأما الضريح المقدس فهو الآخر شمله التغيير في الحقب الزمنية اللاحقة وتم نصبه بشكله الحالي على المرقد المنور للامام الرضا (ع)، حيث يضم حجر المرقد والصندوق معاً.

- في داخل الحرم الرضوي، كان هناك ثلاثة محاريب يعود تاريخ بنائها الى القرن السابع الهجري ويحتفظ بها حالياً في المتحف الرضوي. هذا ولأبواب الحرم الرضوي المنور قيمة فنية رائعة فضلاً عن أنه تم نصب صناديق وأضرحة مختلفة على المرقد المقدس طوال القرون المتمادية.

- ان المعلم والرمز الأبرز للمرقد الرضوي المقدس هو قبته الذهبية التي تبرز لناظره حتى من الأرجاء البعيدة في مدينة مشهد المقدسة، وكأنها تستقبل التحيات والصلوات المهداة لزوار امامها الامام (ع) ومجاوريه التي تكاد لا تحصى.

للمرقد الرضوي المقدس في الوقت الحاضر قبتان: القبة الأولى هي تلك التي قد مضت قرون على إنشائها ويظهر من داخل الحرم، سطحها المقعر والمقرنص، وأما القبة الثانية فهي عبارة عن القبة الحالية التي تم نصبها على القبة الأولى وذلك بأمر من الملك الصفوي الشاه عباس الثاني. يبلغ ارتفاع القبة الذهبية لمرقد الامام الرضا (ع) من ارضية الحرم الى جزئها المحدب، يبلغ 31 متراً.

تطالعنا في الجزء القديم للعتبة الرضوية المقدسة منارتان: إحداها على مقربة من القبة الذهبية المقدسة والثانية تقابل الأولى وتقوم على الايوان العباسي المسمى (صحن الثورة). كلتا المنارتين مطليتان بالذهب؛ مما يضفي جمالاً وأبهة رائعة على المرقد الرضوي المبارك. وعلى ما يبدو ان المنارة القريبة من القبة الذهبية تم إنشاؤها في الوقت الذي بنيت فيه القبة نفسها، ويرجع تاريخها الى القرن السادس الهجري القمري.

- الايوان الجنوبي او الايوان الذهبي الواقع في الجهة الشمالية لدار الشكر او دار الشرف هو من أحد الطرق التي يتشرف من خلاله الزوار الى داخل الحرم الرضوي. سطح جدران هذا الايوان وسقفه تم بناؤه بالكامل من اللبنة الذهبية، ويتمتع بجمال وعظمة خاصة. يعود تاريخ بناء هذا الايوان الرائع الى السنوات 875 الى 885 للهجرة. وبما أن سطح هذا الايوان تم طلاؤه عام 145 هـ. بأمر من الملك الايراني نادر شاه أفشار، لذا يعرف بالايوان النادري ايضاً. يبلغ ارتفاع الايوان هذا اكثر من 21 متراً.

- الايوان الشمالي او الايوان العباسي هو من المعالم الأثرية المتبقية من عهد حكم الشاه عباس الصفوي ومن هنا جاءت تسميته كذلك بالايوان العباسي. وتقوم على هذا الايوان إحدى المنارتين الذهبيتين للمرقد المقدس، حيث ينسب تاريخ بئائها وكذلك طلاؤها بالذهب الى عهد نادرشاه أفشار. ويصل ارتفاع هذا الايوان والمنارة التي تعلوه من أرضية الصحن، يصل على التوالي الى اكثر من 22 و40 متراً.

- الايوان الغربي او ايوان الساعة الذي، كما ورد في التاريخ، تم بناؤه بأمر من الشاه عباس الصفوي. هذا الايوان في جانبيه مزخرف بالكتيبات والقاشاني المعرق، ويصل ارتفاعه الى اكثر من 24 متراً. تعلو هذا الايوان ساعة كبيرة تؤشر على الزمان بكل وضوح من الجهات الاربع. الأبراج المزدوجة للساعة تعد من اكثر أبنية العتبة الرضوية المقدسة ارتفاعاً، وبامكان كل زائر أو ناظر الى الساعة هذه أن يشاهد أرقامها وعقاربها ويقرأها. هذه الساعة في فواصل زمينة محددة (كل ربع ساعة) ومن خلال دقات مختلفة، تعلن عن الوقت.

- الايوان الشرقي او ايوان النقارة، يقع في شرق صحن الثورة، يتشكل هذا الايوان كالايوان الغربي من ايوانين مختلفين. وقد بني هذا الايوان البالغ ارتفاعه 26 متراً بأمر من الشاه عباس الصفوي. تعلو هذا الايوان بناية النقارة الجميلة، حيث تسترعي انتباه جميع الزوار والسياح اليها. ومن هنا جاءت تسمية هذا الايوان بايوان النقارة ايضاً.

الضرب على الطبول والعزف على الأبواق كانا من التقاليد والطقوس المألوفة في العتبة الرضوية المقدسة منذ زمن بعيد، غير أن جذورها وتاريخ ظهورها باعتبارها سنة دينية لم تتضخ بعد، إلا أن ما ورد في أعمال وكتب المؤرخين والباحثين يشير الى أن العزف على الأبواق والضرب على الطبول كان أمراً مألوفاً خلال القرنين التاسع والعاشر الهجريين وحتى ان مكاناً في الحرم في الماضي كان خصيصاً للضاربين على الطبول والعازفين على الأبواق، وكان هذا المكان (النقارة) يعرف بأنه يعلو باقي المباني والعمارات.

في القرون الماضية، كان الحكام والولاة والأمراء يستخدمون الضاربين على الطبول والعازفين على الأبواق إعلاناً عن سير الموكب الملكي أو وقفته او استدعاء الرعايا وما الى ذلك؛ مما كان يعتبر من علامات عظمة البلاط وقدرته. ولعل هذا السبب هو وراء أن يكون الضرب على الطبول والعزف على الأبواق في العتبة الرضوية المقدسة، أمراً مألوفاً، وذلك لأن الامام علي بن موسى الرضا (ع) كان يتمتع بجلال وعظمة ومكانة تفوق الملوك والأمراء والحكام قاطبة، وأداء هذه المراسم (الضرب على الطبول والعزف على الأبواق) ليس إلا شاهداً على أبهة حرمه ومرقده المقدس.

في الوقت الحاضر، يأتي الضرب على الطبول والعزف على الأبواق إيذاناً بقرب انتهاء موعد الصلاة. هذه المراسم تجري طوال السنة، ماعدا شهري المحرم الحرام وصفر وايام العزاء الأخرى، تجري يومياً مرتين: عشر دقائق قبل بزوغ الشمس وغروبها. إضافة الى ذلك، في ليالي الأعياد وأيامها وبعد صلاتي المغرب والعشاء وكذلك موعد رأس السنة الايرانية الجديدة (عيد النوروز) وأسحار شهر رمضان الفضيل والاعلان عن حلول عيد الفطر السعيد، يتم الضرب على الطبول والعزف على الأبواق.

-  الايوان الشرقي او ايوان النقارة، يقع في شرق صحن الثورة، يتشكل هذا الايوان كالايوان الغربي من ايوانين مختلفين. وقد بني هذا الايوان البالغ ارتفاعه 26 متراً بأمر من الشاه عباس الصفوي. تعلو هذا الايوان بناية النقارة الجميلة، حيث تسترعي انتباه جميع الزوار والسياح اليها.

بناية النقارة هي من أجمل أبنية العتبة الرضوية المقدسة ولها طابقان: الطابق العلوي فهو مكان يستقر فيه الضاربون على الطبول والعازفون على الأبواق، واما الطابق الأسفل فهو خصيص لوضع الطبول والأبواق وباقي المستلزمات والاحتفاظ بها. يتكون فريق النقارة من سبعة اشخاص: ثلاثة منهم يضربون على الطبول والأربعة الآخرون ينفخون في الأبواق، مرددين فيها اسم «الرضا» المبارك أو عبارة «المولى الرضا».

- في وسط صحن الثورة، هناك مشربة ماء لها قبة مطلية بالذهب، وتعرف كذلك بمشربة «اسماعيل طلائي» للماء. بنيت هذه المشربة على شكل ثمانية الأضلاع، حيث يرتوى الزوار من مائها تبركاً.

يرى بعض المؤرخين أن مشربة الماء هذه بنيت على يد شخص يدعى «اسماعيل طلايي» وبأمر من الملك نادر شاه أفشار الذي جاء بحجرها الرخامي المتجانس من هرات.

 

 

 

مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)
مشربة اسماعيل طلائيمشربة اسماعيل طلائي
مشربة اسماعيل طلائيمشربة اسماعيل طلائي
اول صخرة على المضجع الشريفاول صخرة على المضجع الشريف
الصخرة الأصلية على المضجع الشريفالصخرة الأصلية على المضجع الشريف
مضجع الاماممضجع الامام
بناية النقارةبناية النقارة
بناية النقارةبناية النقارة
بناية النقارةبناية النقارة
مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)
مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)
مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)مرقد الامام علي بن موسى الرضا(ع)
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق / وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1180 sec